محمد سالم محيسن
353
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
إذا وقعت بعد « الطاء ، أو الظاء » بشرطيهما ، وقد سبق التمثيل إلى ذلك ، إلّا أن التغليظ أرجح من الترقيق . وقد قرأت بالوجهين والحمد للّه رب العالمين . ثم أخبر الناظم أنه ورد الخلاف عن « الأزرق » في تغليظ « اللام » إذا أميلت وكانت رأس آية . ومما يجب معرفته أن التغليظ لا يكون إلّا على وجه « الفتح » ، أي عدم التقليل ، والأرجح في هذه الحالة الترقيق ، والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما ، مثال ذلك : « صلى » من قوله تعالى : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( سورة القيامة الآية 31 ) . ثم أخبر الناظم أنه اختلف عن « الأزرق » في تغليظ « لام » « صلصل » نحو قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( سورة الحجر الآية 26 ) إلّا أن الأرجح ترقيق اللام ، والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما . ومعنى قول الناظم : « وشذّ غير ما ذكر » : أي وشذّ تغليظ اللامات عن « الأزرق » في غير ما ذكره الناظم ، كما ذكر صاحب « الكافي » تغليظ « اللام » المضمومة بعد « الضاد والظاء » الساكنين نحو : 1 - « فضل » من قوله تعالى : فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ( سورة البقرة الآية 64 ) . 2 - « مظلوما » من قوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً ( سورة الإسراء الآية 33 ) . وكما ذكره صاحب « الهداية ، والتجريد ، والكافي » فيما إذا وقعت « اللام » بين حرفي الاستعلاء ، نحو : 1 - « خلطوا » من قوله تعالى : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ( سورة التوبة الآية 102 ) . 2 - « أغلظ » نحو قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ( سورة التوبة الآية 73 ) . وكما ذكره بعض علماء القراءات في تغليظ الكلمات الآتية : 1 - « اختلط » نحو قوله تعالى : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ( سورة الأنعام الآية 146 ) .